تقشُّرُ الجزء الداخليّ من الفم.. ما… تقشُّرُ الجزء الداخليّ من الفم.. ما أسبابه ومتى يستدعي الأمر استشارة طبيب؟

يعد تقشّر الجلد من عمليات الجسم الطبيعية، فالجلد في مختلف أنحاء الجسم يتغيّر ويتجدّد، وفيما يتعلق بروتين العناية بالبشرة، يعد التقشير جزءًا أساسيًا للتخلص من خلايا الجلد المّيتة. ولكن ماذا عن تقشّر الجزء الداخلي من الفم؟ هل الأمر طبيعي أم لا؟ وهل قد يستدعى الأمر استشارة الطبيب؟ ولكي لا تحتاري، نقدّم لكِ الأجوبة من مجلة “نت دكتور”:

هل الأمر طبيعي؟

يعرف الجلد في الجزء الداخلي من الفم بـ “الغشاء المخاطي للفم”، ويعمل كحاجز مرن متين يمنع الطعام من اختراق ذلك الجزء في الفم، بينما تساعد مرونته في استيعاب حركة الفم عند تناول الطعام أو التحدّث. ومن الشائع للغاية حدوث تقشّر في ذلك الغشاء، ولكن على أجزاء صغيرة، ويجب أنْ يعتني طبيب الأسنان أو طبيبكِ المعالج بتلك المنطقة بانتظام.

ما الأسباب؟

حرق حراريّ

يُعدّ الحرق الحراريّ من أكثر الأسباب شيوعًا لتقشر الغشاء المخاطي للفم، وهو تعرّض الغشاء للحرق بعد تناول طعام ساخن للغاية.

حرق كيميائيّ

قد ينتج عن ذلك عن طريقتك في استخدام بعض الأدوية، مثل ترك الأسبرين في الفم حتى يذوب، في محاولة لتخفيف الألم.

أمراض المناعة الذاتية

في حالات نادرة، قد تتسبّب بعض أمراض المناعة الذاتية في تقشّر الجزء الداخليّ من الفم، وتساعد في انتشارها على نطاق أكبر وبوتيرة سريعة أيضًا.

متلازمة ستيفنز جونسون

هذه المتلازمة هي اضطراب نادر وخطير يصيب الجلد والأغشية المخاطية، وعادة ما يكون ردّ فعل لدواء أو عدوى.

وبالإضافة إلى تقشّر الغشاء المخاطي للفم، تبدأ المتلازمة بأعراض تشبه الأنفلونزا، يليها طفح جلديّ مؤلم أحمر أو أرجواني اللون عادة ما يصيب الفم والشفتين، ثمّ ينتشر على نطاق أكبر ويؤدي إلى ظهور بثور متقرحة، قبل أنْ تموت الطبقة العليا من جلد المصاب ويتغيّر، ثمّ تشفى الحالة.

لذا، تُعدّ هذه الحالة حالة طوارئ وسرعان ما يجب النقل للمستشفى لتلقّي العلاج المناسب.

متى يستدعي الأمر استشارة الطبيب؟

عليكِ زيارة الطبيب عند ملاحظة انتشار مناطق التقشر في الغشاء المخاطي للفم، بالإضافة إلى ظهور أيّ تقرّحات في الفم وما تزال تزعجكِ حتى بعد مرور أسبوعين من ظهورها، كما عليكِ استشارة طبيبكِ عند ملاحظة أيّ أعراض استمرّت أكثر من أسبوعين.

 
ثقافة وصحة