خمس حقائق عن هاتف الرئيس ترامب

ترمب

لا شك أن منصب الرئيس الأمريكي يعتبر من أكثر المناصب التي تتطلب حماية خاصة ومتابعة دقيقة لأدق تفاصيل حياته اليومية من أجل الحفاظ على سلامته الشخصية التي يؤثر التعرض لها في كل أنحاء العالم . ومن التفاصيل الدقيقة والمهمة هي موضوع اتصالات ومراسلات الرئيس الأمريكي وكيفية اجراءه للمكالمات فمن المعروف أن الهواتف الذكية الحديثة تعتبر خطرة لناحية امكانية تحديد الموقع أو التجسس عليها من قبل خبراء القرصنة ولذلك كان على الرؤساء الامريكيين تاريخياً الانصات جيداً لما تقوله وكالة الأمن القومي الامريكية بهذا الخصوص وتنفيذ تعلماتها المشددة لناحية استخدام الهواتف سواء العادية أو الذكية. وأما الآن وقد أصبح الرئيس الحالي هو دونالد ترامب ذو الشخصية المثيرة للجدل والتي كثيراً ما توصف بالجامحة ومن الصعب تصور انصياعه لتعليمات الوكالة وخاصة مع شغفه المعروف بمدونة التدوين المصغر تويتر ولذلك كان موضوع الهاتف الذي يستخدمه الرئيس ترامب من المواضيع المثيرة والمحببة للصحافة العالمية والتي من خلالها نستعرض خمس من الحقائق المتعلقة بهاتف الرئيس ترامب وهي :


 1- الرئيس ترامب يستخدم هاتف سامسونج جلاكسي قبل توليه السلطة 
قبل أن يتولى رئاسة الولايات المتحدة كان من المؤكد أن دونالد ترامب يستخدم هواتف شركة سامسونج الكورية الجنوبية من فئة جلاكسي وذلك وفق لتقرير لصحيفة نيورك تايمز في شهر اكتوبر من العام 2015 . و أي موديل من هذا الفئة غير معروف على وجه الدقة ولكن استناداً لتحليل الصور فإن الهاتف هو جلاكسي S3 والذي ظهر به ترامب خلال الحملة الانتخابية في العام 2016 التي قادته ليكون الرئيس بالرغم من أن الهاتف يعود للعام 2012 .
وخلال هذه الحملة الانتخابية بدأ التركيز على استخدام ترامب لمنصة تويتر وكان ذلك مجال دراسة مطولة أجراه عالم البيانات ديفيد روبنسون الذي حلل التغريدات التي أطلقها ترامب خلال الحملة وتوصل لنتيجة مفاده أن هذه التغريدات لذات الحساب الخاص بدونالد ترامب كانت تصدر من هاتفين مختلفين أحدهما يعمل بنظام الاندرويد وعلى الأغلب هو جلاكسي S3 وكانت التغريدات التي تصدر منه تتميز بالكثير من العبارات السلبية تجاه الخصوم مثل " السيئ " و " المجنون " و " الضعيف" وكانت تتصف  بالغلو و العنجهية بينما كان الهاتف الأخر هو هاتف ايفون واتصفت التغريدات عليه بحدة أقل وبعبارات ألطف نوعاً الامر الذي جعل روبنسون يستنتج أن دونالد ترامب بذاته كان يكتب التغريدات على هاتف الأندرويد بينما كان مساعديه من يكتبون التغريدات على الايفون .

 2- بعد انتخابه رفض ترامب في البداية التخلي عن هاتفه الأندرويد ولكنه رضخ للأمر لاحقاً .
وفقاَ لتقرير صحيفة التايمز التي نقلت عن أحد مساعدي ترامب فإن الأخير كان متردداً لجهة الاستغناء عن هاتف الأندرويد عند انتخابه رئيساً وكان يردد علناً أنه قلق من احتمال عدم قدرته على استخدام هاتفه الأندرويد وأن سيكون معزولاً عن أصدقائه لدى دخوله البيت الأبيض ولكنه بالنهاية رضخ للامر الواقع بحسب مساعده بالرغم من أنه ظل يستخدم هاتفه الأندرويد حتى في الاسابيع القليلة التي سبقت تنصيبه ويرد على الأرقام المجهولة التي تتصل به وحتى يعاود الاتصال بتلك الارقام عندما يفوتها وهو الأمر الذي يعتبر من المحرمات على الرئيس الامريكي.
وفي تقرير الصحيفة ذكرت أنه بعد ساعات قليلة انتشار خبر تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية وبينما كانت ترامب حيينها رئيساَ منتخباً ولم يتقلد السلطة رسمياً قام مراسل وكالة اسشيوتيد برس بالاتصال برقم ترامب على هاتف الأندرويد من أجل اجراء مقابلة معه  ليرد عليه المجيب الصوتي وبعد حوالي الساعة عاود ترامب وانصل بالمراسل الذي لم يكن حتى قد ترك رسالة . ولكن بنهاية المطاف وقبل ساعات من تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة تخلى دونالد ترامب عن هاتف الاندرويد وفق ما اخبر بذلك لأحد الاصدقاء المقربين.

 3- الرئيس أوباما كان يستخدم هاتفاً ذكياً يشبه ألعاب الأطفال.
الهاتف الذي سيستخدمه الرئيس ترامب خلال أعوام توليه السلطة يجب أن يكون موافقاَ عليه تماماَ من قبل وكالة الأمن القومي الأمريكية. وكان الرئيس السابق باراك أوباما أول رئيس أمريكي يسمح له باستخدام هاتف ذكي الذي بالبداية كان هاتف بلاكبيري ولكن تم تعديله من قبل وكالة الأمن القومي بحيث لا يستطيع سوى الاتصال بعدد محدود من مساعديه . ولاحقاً غيرت الوكالة الهاتف لفئة الايفون وأيضاً بشكل معدل واستثنت منه معظم ميزاته. حيث كان لا يمكن استخدام الهاتف لاجراء المكالمات ولا يوجد كاميرا به ولا يمكنه كتابة النصوص أوالاستماع للموسيقى ويمكن من خلاله فقط استخدام البريد الالكتروني مع فئة محددة من المساعدين وتصفح الانترنت وقراءة الاخبار وهو الهاتف الذي وصفه أوباما  في مقابلة تلفزيونية بعد خروجه من البيت الأبيض بأنه يشبه لعب الاطفال فهل يمكن لدونالد ترامب أن يرضح تعليمات الوكالة ويستخدم هذه اللعبة


4- الرئيس ترامب حصل على هاتف جديد معتمد من الخدمة السرية 
من المؤكد أن الهاتف الرسمي الأن لدونالد ترامب كرئيس أمريكا هو هاتف معتمد من قبل مكتب الحماية الخاصة Secret Service وهو ليس بالضرورة ذات الهاتف الذي كان يستخدمه الرئيس أوباما ولكنه لن يختلف كثيراْ عنه فهو لن يحتوي على كاميرا ولا يمكنه كتابة النصوص أو تشغيل الموسيقى. ولذلك ولى العهد الذي كان فيه ترامب يتلقى المكالمات من أرقام عشوائية والأن مع الهاتف الجديد فإنه قد حصل على رقم جديد ولا يمكن إلا لفئة محدودة من المستشارين التواصل معه على هذا الرقم وعليه لا يمكن لاي من المراسلين بعد الآن الادعاء بأنه اتصل بالرئيس مباشرة أو أن الرئيس عاود الاتصال به بعد مكالمة فائتة ذلك ما يأمله كبار المقربين و المستشارين للرئيس ولكن هل يمكن لترامب أن يخيب هذه الآمال ؟ 

 5- المخاوف لا تزال من هاتف الرئيس القديم .
على الرغم من أن كل التقارير تؤكد أن ترامب قد تخلى عن هاتف القديم الغير الآمن لصالح الهاتف الجديد المعتمد من مكتب الحماية فإن السؤال من أي هاتف ينشر ترامب تغريداته على تويتر التي لا تنقطع على حسابه الشخصي ؟ الأمر الشبه مؤكد أنه ذاته  هاتف الأندرويد القديم هو المستخدم ! ومنذ أن أصبح القائد العام في الولايات المتحدة فإنه أصبح مالكاً للحساب POTUS على تويتر وذلك كونه رئيساً للولايات المتحدة وهو حساب آمن يمكن الولوج إليه في البيت الابيض ولكنه لم يستخدمه بذات القدر الذي يستخدم به حسابه الشخصي والذي على الاغلب فإنه ينشر عبر ذات الهاتف القديم وفق تقرير صحيفة التايمز. إن ذلك يثير مخاوف أمنية عديدة لدى الجهات المكلفة بحمايته فاستخدام هكذا هاتف وبشبكات واي فاي غير آمنة يمكن ان يكشف موقعه ويمكن للقراصنة اختراقه حيث يمكنهم تشغيل الكاميرا أو الميكروفون عن بعد والتجسس على الرئيس الامريكي بغير صعوبة على أي قرصان من الفئة المتوسطة فكيف بالمحترفين منهم وخاصة إن كان الرئيس يستخدم ذات الهاتف جلاكسي S3 الذي لم يعد يتلقى الدعم من سامسونج منذ العام 2015 وهذا يعني أنه يفتقر للكثير من التحديثات الامنية التي تتمتع بها الاجيال الأحدث من الهاتف وفي حال صدقت تحليلات تقرير التايمز وكان الرئيس ترامب لا يزال يستخدمه هاتفه الاندرويد القديم فلا بد أنه قد خيب آمال مساعديه والأمنين من حوله ولكنه عندها سيكون هو دونالد ترامب كما عرفه العالم.