عاجل : تقارير أمريكية تكشف أن الرئيس بايدن هو الداعم الرسمي لجماعة الحوثي لكي تستمر الحرب في اليمن

الساعة 01:30 صباحاً - 2021/11/18

قالت الباحثة الأمريكية كاثرين زيمرمان في تحليل نشره موقع “The Dispatch“، إنه يتضح من الأخبار التي تفيد بأن وزارة الخارجية تحاول تأمين الإفراج عن موظفين يمنيين تم احتجازهم كرهائن في هجوم على السفارة الأمريكية، فإن أوجه القصور في استراتيجية "الدبلوماسية أولاً" لإدارة بايدن تتضح بسرعة في اليمن.


وذكرت أن الحوثيون يعملون على تعزيز مكاسبهم للاستفادة من اليد العليا في الحرب الأهلية في البلاد، واحتجاز الرهائن هو حيلة أخرى لمزيد من التنازلات.


وأضافت زيمرمان في تحليها بعنوان "كيف فشلت "الدبلوماسية أولاً" في اليمن؟"، أن "فريق بايدن رفض بإصرار الفكرة القائلة بأن الدبلوماسية لا تعمل إلا إذا كانت مدعومة بتهديد موثوق بالقوة، فقد تنازل عن اليمن للجمهورية الإسلامية (إيران)، مما هدد ليس فقط جار اليمن، ولكن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ، والولايات المتحدة نفسها في نهاية المطاف".


ووفق الباحثة، فإن إدارة بايدن تسلمت منصبها وهي مصممة على الابتعاد عن ورطات الشرق الأوسط.


وتابعت "في حالة اليمن، كان هذا يعني إبعاد الولايات المتحدة عن التدخل العسكري الكارثي بقيادة السعودية والذي بدأ في مارس 2015 بعد انقلاب بقيادة الحوثيين في سبتمبر 2014".


ولفتت إلى دور الولايات المتحدة في حرب اليمن، إذ قدمت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما في البداية الدعم الاستخباراتي واللوجستي للسعودية، لتقوم بعد ذلك بمنع نقل الذخائر الموجهة بدقة إلى السعودية في ديسمبر 2016، وهو قرار تراجعت عنه إدارة ترامب في وقت قصير ببيع أسلحة كبيرة للمملكة.


وقالت "لذلك لم يكن مفاجئًا أنه بعد تراجع إدارة ترامب عن الدعم المباشر بالنسبة للتحالف في نوفمبر 2018، وكتب العديد من مسؤولي أوباما السابقين رسالة يعترفون فيها بمسؤوليتهم عن ما وصفوه بالفشل".


في فبراير 2021، أعلن بايدن عن انتهاء كل الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية في اليمن، بما في ذلك مبيعات الأسلحة ذات الصلة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.


ليقوم بعد ذلك وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين بتعيين الدبلوماسي المحترف تيموثي ليندركينغ كمبعوث خاص للولايات المتحدة لدفع المسار الدبلوماسي إلى الأمام.


تقول الباحثة "لكن بعد ذلك، ارتكب فريق بايدن سلسلة من الأخطاء المبتدئة، حيث سلم المبادرة والنفوذ إلى الحوثيين، وكل ذلك يضمن انتصارهم في نهاية المطاف".


ومن أبرز الأخطاء وفق زيمرمان، إلغاء بلينكين تصنيف إدارة ترامب في اللحظة الأخيرة للحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية.


وأضافت "بغض النظر عن أن قرار ترامب كان محل شك؛ عكس ذلك استسلم شيئًا مقابل لا شيء". لافتة إلى أنه "بذلك، فقدت الولايات المتحدة قدرًا ضئيلًا من نفوذها لإجبار الحوثيين على الانخراط في مفاوضات هادفة حيث أضعفت في الوقت نفسه المعارضة العسكرية للحوثيين".


وتابعت الباحثة: "الأهم من ذلك، أن توقيت إدارة بايدن بدا أكثر إملاءات أيديولوجية من كونها سياسة واقعية ذكية".


وأوضحت "في أوائل سبتمبر، عندما تولى مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى اليمن منصبه، تصاعد التواصل الدبلوماسي الأمريكي: التقى مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان ومبعوث اليمن ليندركينغ مع كبار المسؤولين السعوديين والإماراتيين بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار. لكن دفعهم الدبلوماسي كان غير متزامن مع الواقع على الأرض، حيث جاء في الوقت الذي اخترق فيه الحوثيون الجبهات الرئيسية".


وأردفت "ربما الأهم من ذلك، أن الحوثيين أبدوا القليل من الاهتمام بعملية السلام، حيث أعرب مسؤول حوثي كبير عن شكوكه في قيمة الدبلوماسية".


عندما كان فريق بايدن يدعو للمفاوضات في فبراير 2021، كثف الحوثيون حملتهم في مأرب وتقدموا إلى مسافة 10 أميال من عاصمة المحافظة.


وذكرت أن "الحملة الجوية السعودية، منعت تقدم الحوثيين في مأرب خلال الأشهر التسعة الماضية".


وقالت الكاتبة إن القوات التي تواجه الحوثيين في مأرب، قليلة العدد، ونادرا ما دفع لها رواتب خلال العامين الماضيين إذ جف الدعم الذي تلقوه من التحالف الذي تقوده السعودية تحت الضغط الدبلوماسي الأمريكي، كالتعزيزات غير موجودة.


وأضافت "في غضون ذلك، يتدفق مقاتلو الحوثي إلى مأرب رغم ارتفاع الخسائر. لقد قدر الحوثيون أن هناك عوائد أفضل من ساحة المعركة من طاولة المفاوضات".


وقالت إنه "كان يجب أن يكون واضحًا لفريق بايدن، وكذلك السياق التاريخي: آخر مرة تفاوض فيها الحوثيون بأي مصداقية كانت عندما كانوا تحت ضغط عسكري، في مواجهة الخسارة الوشيكة لمدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر المربحة (من خلال التي تتدفق فيها غالبية البضائع التجارية اليمنية). وافق الحوثيون على مفاوضات لوقف هذا الهجوم، ثم استخدموا الوقت الذي اشتروه لتعزيز مواقعهم، مما جعل الهجوم على الحديدة مسعى عسكريًا أكثر تكلفة".


وأضافت الباحثة أن "الحقيقة هي أن الحوثيين وأصدقاؤهم في طهران قد تفوقوا على واشنطن وشركائها السابقين في الرياض وأبو ظبي، وشاهدوا، بلا شك بتسلية، بينما ركزت الولايات المتحدة على تجاهل السعودية الواضح لحقوق الإنسان بينما كانت تهاجم إيران بشكل غير فعال".


وتابعت: "بالنسبة للسعوديين والإماراتيين، الذين كان دعمهم حاسمًا للقوات المناهضة للحوثيين، فقد يكون التدخل المستمر الآن مكلفًا للغاية، لا سيما وأن الكونجرس يسعى إلى زيادة تقييد التعاون العسكري الأمريكي. وهكذا، فقد السعوديين خفضت وجودها في مأرب، ويمكن سحب من المناصب في اقصى الجنوب، ودولة الإمارات العربية المتحدة إخلاؤها قاعدة في محافظة المجاورة".


ووفق الباحثة فإنه "لم يتضح بعد ما إذا كان الحوثيون يختارون التفاوض بعد مأرب أو يمكنهم التصعيد والتقدم نحو الأمام".


وأشارت إلى أن "إدارة بايدن تحولت إلى التذمر من أنها "سئمت" من رفض الحوثيين الانخراط في العمليات الدبلوماسية حتى في الوقت الذي مهدت فيه الضغوط الأمريكية على شركاء الخليج الطريق عسكريًا للحوثيين".


وقالت إن "السعي للحصول على مساعدة طهران لإحضار الحوثيين إلى طاولة المفاوضات على هامش المحادثات النووية أمر غير مجدٍ. ستكون نتيجة "الدبلوماسية أولاً" الآن تعزيز قوة الحوثيين - أي إيران - في اليمن، مما يهدد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والممرات الملاحية الدولية الرئيسية في البحر الأحمر وخليج عمان وحتى إسرائيل".


وأردفت "لم يكن الأمريكيون يخوضون أي قتال، وكانت واشنطن تتمتع بقدر معقول من النفوذ الذي يمكن تصعيده إذا لزم الأمر".


واختمت الباحثة تحليلها بالقول: "بدلاً من ذلك، في ولائها للدبلوماسية أولاً، أو بشكل أكثر ملاءمة، للدبلوماسية فقط، ورغبة يائسة للإشارة إلى الاحماء لطهران، سمحت إدارة بايدن للإمبراطورية الإيرانية بالنمو، مع خسائر مستقبلية للولايات المتحدة وحلفائها". 


وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، لكن مبعوثها أخفق في تحقيق أي تقدم يذكر خصوصا على صعيد اتفاق استوكهولم الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018 ومازال حبرا على ورق حتى الآن.


وخلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.



ولم تفلح حتى اليوم أي من المبادرات العديدة -وفي مقدمتها الأممية والأميركية- في إنهاء الحرب في اليمن، بين الحكومة الشرعية والمتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران بعد انقلاب الأخيرين، وطلب الرئيس الشرعي (عبدربه منصور هادي) تدخل التحالف بقيادة السعودية الذين ضاعفوا المأزق بإنشاء تشكيلات مسلحة غير خاضعة للحكومة الشرعية ومساندة انقلاب آخر في عدن.

يمكنكم متابعة المزيد من الأخبار الفنية والسياسية والمنوعات واخبار الصحة على موقعنا "ثقافة وصحة" عبر خدمة اخبار Google

/**/