ماهو مصير قناة الجزيرة بعد اتفاق المصالحة بين قطر والسعودية ولماذا تمسكت الرياض بهذا الشرط الوحيد !؟ (الأزمة الخليجية من المعهد إلى اللحد)

الساعة 01:34 صباحاً - 2021/01/05

قال مصادر خليجية أن قناة الجزيرة القطرية كانت حاضرة خلال المفاوضات التي رعتها الكويت بين السعودية وقطر، وأنها حازت على جزء كبير من النقاشات بين الطرفين. 

أخبار ساخنة قد تهمك
- السعودية: وزارة التعليم تعلن لأبنائها الطلاب عن قرارات جديدة بشأن آلية التدريس للفصل الدراسي الثاني 1442، هل يستمر عبر منصة مدرستي، أم بالحضور على الواقع- السعودية: إعلان موعد فتح حساب المواطن، وإقرار ضوابط وشروط جديدة للمسجلين والمتقدمين الجدد، والية التحقق من الأهلية لدورة يناير 2021- هل تذكرون الفنان الراحل أبو بكر سالم بالفقيه.. شاهدو القصة الحقيقية لأغنيته الشهيرة "مايحتاج يا عيسى" .. وكيف كشف خلالها الوجه الأسود لأولاد الشيخ زايد !؟- المفاجأة التي يجهلها الكثير.. 4 ميزات مذهلة لن تصدق وجودها في "الكمامة" التي ارتداها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالقمة الخليجية 41- وداعاً لقرحة المعدة بعد اليوم.. وصفة طبيعية متواجدة في كل بيت تقضي على القرحة بشكل نهائي وتجعلك تعيش طوال عمرك مرتاح البال- شــاهــد بالفيديو .. السعودية "رهف القنون" تعترف بتصوير نفسها أثناء ممارسة الجنس .. وتكشف معلومات صادمة حول تهكير هاتفها ونشر مقاطعها الجنسية !!


وأوضحت المصادر أن الجانب السعودي كان يضغط بضرورة إغلاق قناة الجزيرة أو إيقافها مؤقتًا لكن قطر رفضت ذلك بشكل نهائي، وأتفق الطرفين في نهاية المطاف على أن تعدل القناة من خطابها الإعلامي، مع ضرورة أن تتوقف جميع حملات التحريض والتراشق الإعلامي من قبل جميع الوسائل الإعلامية التابعة للطرفين.


وشهد مساء أمس الإثنين 4يناير 2021، حدث تاريخي وبداية إنفراجة الأزمة الخليجية، حيث أعلن وزير الخارجية الكويتي، أحمد ناصر الصباح، عن إتفاق السعودية وقطر على فتح المنافذ الجوية والبرية والبحرية بين البلدين ابتداءاً من مساء أمس الإثنين.



وقال الشیخ أحمد الناصر في بیان نقله تلفزیون دولة الكویت اللیلة إنه "بمناسبة انعقاد قمة مجلس التعاون لدول الخلیج العربیة التي سیتم عقدھا في محافظة العلا بالمملكة العربیة السعودیة یوم غد أجرى صاحب السمو الشیخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمیر البلاد اتصالا هاتفیا بأخیه صاحب السمو الشیخ تمیم بن حمد آل ثاني أمیر دولة قطر وأخیه صاحب السمو الملكي الأمیر محمد بن سلمان بن عبدالعزیز آل سعود ولي العھد نائب رئیس مجلس الوزراء وزیر الدفاع بالمملكة العربیة السعودیة".


وأضاف أنه "تم التأكید خلال الاتصال على حرص الجمیع على وحدة الصف ولم الشمل وجمع الكلمة من خلال توقیع بیان العلا الذي یعد إیذانا باستھلال صفحة مشرقة في العلاقات الأخویة خالیة من أي عوارض تشوبھا".


وأوضح أنه "بناء على اقتراح صاحب السمو الشیخ نواف الأحمد الصباح أمیر البلاد، فقد تم الاتفاق على فتح الأجواء والحدود البریة والبحریة بین المملكة العربیة السعودیة ودولة قطر اعتبارا من مساء هذا الإثنين 4 يناير 2021".



في غضون ذلك، أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن سياسة المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز قائمة على نهج راسخ قوامه تحقيق المصالح العليا لدول مجلس التعاون والدول العربية، حيث شدد ولي العهد السعودي على أن قمة مجلس التعاون المقبلة ستكون قمة جامعة للكلمة وموحدة للصف.


من جانبه أعلن الديوان الأميري القطري أن أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني سوف يرأس وفد دولة ‎قطر المشارك في قمة مجلس التعاون غدا في ‎السعودية.

 

وفي ذات السياق نقلت وكالة رويترز عن مسئول أمريكي كبير بإدارة الرئيس دونالد ترامب قوله أن اليوم الثلاثاء 5 يناير 2021، سيتم التوقيع على اتفاق لإنهاء الأزمة الخليجية والخلاف مع قطر.


ونقلت وكالة "رويترز" عن المسئول الأمريكي قوله إن الاتفاق يقضي بإنهاء المقاطعة وبتخلي قطر عن الدعاوى القضائية المرتبطة.


وأضافت الوكالة نقلاً عن المسؤول الأمريكي أن صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر ساعد في التفاوض على الاتفاق، ومن المتوقع أن يحضر مراسم التوقيع.




* بداية الأزمة الخليجية :




كانت البداية في الرابع والعشرون من شهر مايو عام 2017، حيث نشرت وكالة الأنباء القطرية "قنا" بيان منسوب لأمير قطر، قال فيه أن إيران الخصم اللدود للسعودية، تمثل ثقلاً إقليمياً وأنه ليس من الحكمة التصعيد معها.


كما تضمن البيان أيضاً دعوة إلى ضرورة الإهتمام بالتنمية ومعالجة الفقر "بدلا من المبالغة في صفقات الأسلحة، التي تزيد من التوتر في المنطقة".


وقد تزامن البيان مع تغريدات نشرها الحساب الرسمي لوكالة الأنباء القطرية على تويتر قال فيها أن قطر قررت سحب سفرائها من دول عربية وإبعاد سفراء هذه الدول من أراضيها.



وعلى الرغم من أن السلطات القطرية سارعت لنفي ذلك البيان وأعلنت عن تعرض موقع الوكالة وحسابها في تويتر للإختراق، إلى أن وسائل إعلام خليجية ظلت تتداول تلك التصريحات وتستضيف المحلليل للتعليق عليه،  وكانت قناة الجزيرة هي وسيلة الدفاع الوحيدة للحكومة القطرية،  لكنها هي الأخرى توقفت بشكل مفاجئ لعدة ساعات في كلاً من السعودية والإمارات دون معرفة الأسباب. 


وبعد التصعيد الإعلامي، وتبادل الاتهامات الذي أستمر عدة أيام، أعلنت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين، في الخامس من شهر يونيو 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر، وفرض الحصار عليها بإغلاق كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية.




* مراحل تطور الأزمة الخليجية :




في التاسع عشر من ذات يونيو 2017 ،  أجبرت السعودية الامارات والبحرين مواطنيها على مغادرة دولة قطر، وقد استنكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان هذة الخطوة من دول الحصار، وأعتبرت ذلك إنتهاك لحقوق الإنسان، حيث تم التفريق بين العائلات وانتهاك حق التعليم واغلاق عدداً من الشركات، والمحال التجارية. 


وفي الـ 23 من يونيو،  قدمت دول الحصار إلى دولة قطر قائمة تضم 13 مطلباً، وبعد أسبوع من دراستها،  أعلنت قطر في 1 يوليو 2017، رفضت تلك المطالب ، وأعتبرتها هجوماً على السيادة القطرية وتهدف الى فرض الوصاية عليها. مؤكدةً في ذات الوقت إن ادعاءات دول الحصار بدعم دولة قطر للإرهاب هي محض افتراءات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة.


وفي تاريخ 20 يوليو من ذات العام 2017، أعلنت وزارة الداخلية القطرية أن لديها أدلة تثبت بأن الإمارات العربية المتحدة تقف وراء اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية "قنا" ونشر البيان المنسوب للأمير تميم بن حمد آل ثاني. 


وفي 5 ديسمبر 2017، عقدت قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت،  وحضرها أمير قطر، بينما غاب نظرائه من دول الحصار،  وقد أنتهت القمة بعد ساعات من بدء أعمالها. 


وفي 19 ديسمبر وجهت قطر اتهامات ضمنية لدول الحصار بمحاولة الإضرار بالاقتصاد القطري، من خلال التلاعب بالعملة وأسواق ومشتقات الأوراق المالية،  وبدأ مصرف قطر المركزي  تحقيقاً قانونياً بشأن ذلك. 


وفي 10 يناير من العام 2018، لجأت دولة قطر إلى التحكيم الدولي لإنهاء الحصار في أعقاب تقرير صادرعن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يوثق الانتهاكات التي ترتكبها دول الحصار.


وعقب ذلك بيوم واحد أبلغت دولة قطر الأمم المتحدة عن اختراق مقاتلة حربية إماراتية للأجواء القطرية ، مؤكدة على التزام سلاح الجو الأميري القطري بأعلى معايير السلامة الجوية وموقفها الثابت لضمان سلامة المدنيين،وموضحةً أنه تم توثيق أربعة خروقات للمجال الجوي بين ديسمبر 2017 وفبراير 2018.


وفي 17 مارس من العام 2018، رفعت قطر دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأمريكية، ضد أشخاص يشنون حملة غير قانونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، لنشر معلومات كاذبة، تهدف الإضرار بالاقتصاد القطري حسب قولها. 


وفي الحادي عشر من يوليو من العام 2018،  بدأت قطر باتخاذ الإجراءات القانونية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام محكمة العدل الدولية وذلك بسبب انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان للمواطنين القطريين والمقيمين على أرضها،  حسب قولها،  وفي تاريخ 23 من ذات الشهر أصدرت محكمة العدل الدولية قراراً بالموافقة على طلب  قطر اتخاذ تدابير مؤقتة ضد الإمارات في قضية تتعلق بالمعاملة التمييزية غير القانونية من دولة الإمارات ضد المواطنين القطريين.


وفي 18 ديسمبر من العام 2018، أعلنت منظمة التجارة العالمية (WTO) أنها ستقوم بتشكيل لجنة تحكيم للبت في اتهامات سرقة الملكية الفكرية التي وجهتها دولة قطر ضد المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بحجب شبكة مجموعة “بي إن سبورت” ورفض اتخاذ إجراء ضد قرصنة محتواها من قبل شبكة القرصنة التلفزيونية “بي أوت” التي تبث من داخل السعودية.



وفي 8 ابريل 2019، بدأت قطر بمقاضاة بنوكاً في لوكسمبورج والإمارات والسعودية بدعوى التلاعب في العملة المحلية بالأسواق الخارجية بهدف الإضرار باقتصادها.


وفي 19 مايو من ذات العام قامت قطر بشحن الغاز المسال للإمارات بعد تعطل خط الأنابيب الرئيسي دولفين الذي ينقل الغاز من قطر إلى الإمارات.


وفي 30 مايو 2019، شارك معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية السابق في قمم مكة الثلاث، ليصبح بذلك أعلى مسؤول قطري يزور السعودية منذ بدء الحصار .


وفي 14 يونيو من العام 2019، أصدرت محكمة العدل الدولية قراراً يقضي برفض طلب دولة الإمارات اتخاذ تدابير مؤقتة ضد دولة قطر في القضية المتعلقة بالإجراءات التمييزية التي قامت بها حكومة الإمارات ضد دولة قطر والمواطنين القطريين.


وفي 8 أغسطس 2019، سحبت الإمارات العربية المتحدة الدعوى التي رفعتها ضد دولة قطر أمام منظمة التجارة العالمية رسمياً بشأن بعض التدابير القطرية المزعومة.


وفي 23 اغسطس من ذات العام صرحت وزارة التجارة والصناعة القطرية أن وفداً من دولة قطر اجتمع مع وفد إماراتي أمام لجنة فض النزاع المكلفة من قبل منظمة التجارة العالمية للفصل في الدعوى التي رفعتها دولة قطر ضد الإمارات بسبب فرض الأخيرة مجموعة من التدابير التجارية منذ بدء الحصار على قطر، كما عُقدت جلسات استماع في جنيف لمدة ثلاثة أيام بمقر المنظمة.



وفي 25 أغسطس 2019،  أعلنت هيئة تنظيم مركز قطر للمال عن فرض غرامة مالية بقيمة 200 مليون ريال قطري (55 مليون دولار أمريكي)على بنك أبو ظبي الأول ش. م. ع. لقيامه بعرقلة مجرى التحقيق الذي تجريه هيئة التنظيم بخصوص الاشتباه بقيام بنك أبو ظبي الأول في التلاعب بالريال القطري والأوراق المالية الحكومية القطرية والأدوات المالية المتّصلة بها.


وفي 10 ديسمبر 2019، شارك الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطرية السابق في القمة الخليجية الأربعين في الرياض، ليكون بذلك أعلى مسؤول قطري يشارك في القمة الخليجية منذ بدء الحصار غير القانوني على دولة قطر.


وتوالت بعد ذلك المناوشات الإعلامية بين قطر ودول الحصار بشكل متقطع، لينتهي الأمر بقيادة الكويت لمفاوضات سرية بين قطر والسعودية،  أنتهت بإعلان فتح المنافذ يوم الإثنين 4يناير 2021، ومن المتوقع أن يشهد اليوم الثلاثاء 5 يناير توقيع اتفاق لإنهاء الأزمة الخليجية وعودت العلاقات بين دول الخليج إلى ما كانت عليه قبل يونيو 2017.

يمكنكم متابعة المزيد من الأخبار الفنية والسياسية والمنوعات واخبار الصحة على موقعنا "ثقافة وصحة"